مرئيات


كتب RLAdmin2
26 أغسطس 2015 7:28 ص
-
مزيدا من الخراب والدماء من أجل كوكب أقلّ تلوّثا!! إنّهُم يردون إبادتنا..

مزيدا من الخراب والدماء من أجل كوكب أقلّ تلوّثا!! إنّهُم يردون إبادتنا..

هل تريدون مزيدا من الأدلّة على أن ما يجري في بلداننا ليس بالقدر المحض؟؟ وهل تريدون براهين أقوى من التي تردُ يوميّا على ألسنة أعدائنا؟؟ لم أعُد أجدُ عبارات تليقُ بمن يسيرُون في ركاب الغرب وتوصيفاته وتحريضه و"فزعاته من أجل مدنيّينا" و"إنقاذ أبنائنا منّا"!! لا يكفي أن نقول عنهم "أغبياء" أو "مخبولين" أو "عملاء"..
انكشف الأمر كأشدّ ما يكون..
الغرب لم يساند الاضطرابات ببلداننا، ولم يحرّض على سفك الدماء بأوطاننا، ولم يسلّح شذّاذ الآفاق بين ظهرانينا انتقاما من ديننا أو هويّتنا أو ليجهض فرص نمائنا فحسب.. صحيح أنه يفعل كل ذلك وأشدّ منه وأدهى.. لكنه كشف لنا اليوم المزيد ممّا قد يدفعه إلى فعله.. مزيد من المبرّرات القوية.. إنه اليوم يريدُ قتلنا ليس من أجل أموالنا أو نفطنا أو غازنا.. هو يريد قتلنا كي يعيش.. كي يتنفّس.. وكي يجد هواء نقيّا ونظيفا.. ولا سبيل إلى ذلك في نظره غير تأجيج النزاعات العسكرية والفتن والمجازر كي "يطهُر الكوكب" بالقرابين البشرية والدماء..
اليوم يبرّر الغرب قتلنا علانيّة ودونما خجل أو حياء.. يعلنها مدوّية أن الحروب الطاحنة في سورية وفي ليبيا واليمن والنزاعات الدامية بالعراق والإرهاب بمصر وغيرها من بلدان العروبة والإسلام تساهم في "خفض مستويات التلوث، وتنزل بمؤشرات حساب انبعاث الغازات السامة في أجواء الكرة الأرضية إلى أدنى الدرجات".. لماذا؟ أو بالأحرى كيف؟ لأنها بكلّ بساطة، أعني النزاعات، والحروب، تشلّ التّصنيع وتُكبحُ تحويل المواد الأولية إلى مواد مصنعة، وتتلف المصانع، وتحرق المحاصيل،، فلن يكون لديك ما تحوّل أو تصنّع أو حتى تأكل.. وقد تصل "منافع" الخراب حدّ اختفاء الإنسان وانقراضه من الشرق الأوسط والعالم العربي والإسلامي عموما.. ولن تكون من ضرورة لحضارة أو حياة أو عَمَارٍ من الأصل!!
سأحاول ترجمة الأمر وتأصيله بالخبث المقصود الذي ورد في تقرير علماء وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا".. هؤلاء قالوا أن جودة الهواء قد تحسّنت "بفضل" صراعات الشرق الأوسط.. يعني ما المطلوب من المؤسسة العسكرية ومؤسسة الحكم في بلاد العمّ سام؟؟ وما هي فوائد هذه المعلومة "العلمية"؟؟
يعلم الجميع أن الأمريكيين يخوضون منذ عقود من الزمن معارك سياسية ضدّ خصومهم الدوليين وضدّ المنظمات الناشطة في مجال البيئة وحماية الكوكب من أجل خفض الابتعاثات الغازية التي تهدد طبقة الأوزون، وتفاقم مشكلة الاحتباس الحراري.. والنزاع الذي نشب بين الدول المصنعة أثناء قمم كيوتو اليابانية أو دوربان بجنوب أفريقيا حول هذا الموضوع ما يزال في الذاكرة الدبلوماسية الدولية.. والمفاوضات بين القوى العظمى كثيرا ما وصلت إلى طريق مسدودة ورفعت حجم التوتر بين هذه القوى التي تمتنع عن تقييد أنشطتها الصناعية "الخطيرة" بشكل يهدّد السلام الدولي..
اليوم .. الفتوى تصدر عن وكالة "ناسا"!! والوصفة السحرية لا تتمثل في التوقف عن صناعة الأسلحة أو تصديرها.. لا في خفض استهلاك الطاقة.. ولا في استخدام الطاقة النظيفة أو مصادر الطاقة البديلة كما نعلّمُ اطفالنا بالمدارس.. فهذا الأمر تحوّل اليوم إلى أكذوبة، قد تجعلنا نراجع حتى محتويات برامجنا التعليمية كي نواكب التطورات والمستجدّات والفتاوى "العلمية"!! يجب أن نقنع أبناءنا ابتداء من اليوم أن "موتهم" و"فناء بلدانهم" و"عودتهم إلى العصر الحجري في الحد الأدنى" هي الحلول الممكنة لمشكلة تلوّث الهواء على ظهر كوكبنا..
اليوم.. لا حاجة إلى التآمر أو الدسائس أو التّفتين ولا قيمة لاجتهادات الاستخبارات والجواسيس والتقارير الكاذبة لتخريب البلدان والدول بالشرق الأوسط المنكوب.. بل الأمر يحتاج إلى "ترغيب" في كوكب أكثر نظافة وهواء أشد نقاء..والباقي على العملاء والمتطرفين و"الشيوخ"..
اليوم.. لا قيود على تصنيع الأسلحة والقنابل الأشدّ فتكا.. ولا قيود على تصديرها نحو مجانين الشرق الأوسط وطواغيته وأمرائه وعصاباته.. لا قيود ولا موانع ولا حدود بعد أن وجد العالم المتقدم الطريقة المثلى لاستثمار مواهبنا الفذّة في القتل والتنكيل والهدم والتخريب.. وبعد أن وقف على عبقريّتنا الخلاقة في النحر والتكفير والتفخيخ والتفجير!!
الحلّ خلاّق وماكرٌ لكنّه جذريّ كما ترى.. هو ليس مستجدّا ولا مبتكرا، لأنه يعود إلى نظرية قديمة تقول أن "البقاء للأصلح" و"يجب أن يفنى نصف سكان المعمورة كي يعيش النصف الآخر في رخاء"..
قريبا، لن تقتصر "مهمة تنقية هواء الكوكب" على العرب أو على المسلمين، بل سوف يتوسّع الأمر ليشمل الصينّيين والبرازيليّين والرّوس ومعظم شعوب الشرق، لأن صناعاتهم المتطورة تحتاج إلى "فرملة" و"تعطيل" لمزيد تنقية الهواء أيضا.. والله المستعان.