بيانات التجمع


كتب مدير التحرير
10 مايو 2016 11:31 م
-
بيان التجمع الوطني الليبي بشأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني

بيان التجمع الوطني الليبي بشأن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني

عقد المسؤول الاعلامي بالتجمع الوطني الليبي مؤتمرا صحفيا في العاصمة التونسية صباح اليوم حضرته عدد من وسائل الاعلام العربية اعلن فيه بيان التجمع بخصوص الموقف من المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

وفيما يلي نص البيان:

تابعت الأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي باهتمام بالغ وقلق شديد التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة السياسية الوطنية الليبية، وعلى الخصوص ما ورد في المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني السيد فايز السّرّاج بالعاصمة طرابلس، وعلى البيان الصحفي الذي ألقاه رئيس مجلس النواب الليبي السيد عقيلة صالح من مدينة القبّة..

 

ويهمّنا في هذا الصّدد أن نعلن ما يلي:

  1. يسجّل التجمع الوطني الليبي دعْمَهُ لكافة الخطوات التي من شأنها جمع الليبيين وتوحيد بَوْصَلتِهِم نحو هدف رئيسي هو وحدة ليبيا وسيادتها واستقلالها وتحقيق أمنها واستقرارها وتعافيها، وهو دعمٌ مبدئيّ أساسه الحرص على خير الوطن والشعب الليبي.
  2. يعتبر التجمع الوطني الليبي أن المرحلة الراهنة تحتاج التفافا من كافة الليبيين حول الوطن، وتكاثفا شعبيا لإنقاذ بلدنا ومساعدته على الخروج من عنق الزجاجة بأخفّ الأضرار وبأقلّ ما يمكن من التعقيدات.
  3. إن التجمع الوطني الليبي ينهج نهج العقلانية والموضوعية، ولا يؤمن بأحكام مسبقة، بخير مطلق ولا بشرّ مطلق، ويُعارض الشيطنة المجّانية، بنفس القدر الذي يرفض منح صكوك على بياض لأيّ طرف كان، فهو يتعامل مع البرامج ويناقش المشاريع بمعزل عن أيّ عداء أو شخصنة.
  4. إنّ الخُطب المتفائلة الممتلئة بالوعود لن تملأ جيوب الليبيين أو تشبع بطونهم، ولن تفرج عن أسير أو معتقل، ولن تُعيد نازحا أو مُهجّرا ولن توفر أمناً ....لكننا نعتبرها مقدّمة للتعبير عن نوايا طيبة إزاء ملفّات تحتاج قرارات حاسمة وإجراءات سريعة وحازمة طال انتظارها.
  5. إن المحكّ الرئيسي للثّقة بالحكومة أو المجلس الرئاسي في نظرنا هو تنفيذ التعهّدات وطمأنة الليبيين بشأن قدرتها على مواجهة المشكلات والتعامل بحكمة مع الملفات الشائكة كالمهجرين والنازحين والمفقودين والموتورين والمتضررين ونزع سلاح المليشيات والمجموعات المسلحة وإطلاق مصالحة شاملة بين الإخوة المتحاربين والمتخاصمين بما يعيد الصفاء والوئام لطيف النسيج الاجتماعي الليبي العريق.
  6. يعتبر التجمع الوطني الليبي أن توحيد مؤسسات الدولة، والقضاء على ظاهرة الازدواج المؤسساتي الشاذة التي استنزفت موارد الدولة وحرمت المواطنين من كثير من الحقوق والخدمات ، هو التحدي الرئيسي الذي يجب توجيه الجهود نحوه في هذه المرحلة.
  7. يدعو التجمع الوطني الليبي حكومة التوافق الوطني والمجلس الرئاسي إلى المبادرة باتخاذ إجراءات فورية فيما يتعلق بتحسين الظروف المعيشية لليبيين، والتدخلّ بالثقل المطلوب لفرض إصلاحات عاجلة على السوق لتعديل أسعار المواد الغذائية الأساسية، وحماية المستهلك الليبي من الغلاء الفاحش بمعالجة نقص إمدادات السّلع والأدوية المختلفة. وتطويق ظاهرة الاحتكار، ورفع منسوب الثقة بالدولة وقدرتها على تأمين احتياجات المواطنين.
  8. يرحّب التجمع الوطني الليبي بالوعود المتعلّقة بإعادة إحياء المؤسسات السياسية وتفعيلها واستعادة سلطة القانون والقضاء، وإنعاش الهياكل المهمّشة، وإعادة الاعتبار للمؤسسة الأمنية، والمؤسسة العسكرية التي يجب أن يناط بهما وحدهما مهمة مكافحة الإرهاب والقضاء عليه داخليا.
  9. ليس من مبادئ ولا ثوابت التجمع الوطني الليبي الاهتمام بتحقيق مغانم سياسية، ولا مكاسب، أو مراهنات على مصالح ضيّقة، بقدر ما يعنيه جدا التركيز على هموم الشعب الليبي وخصوصا الفئات الأكثر تضرّرا من الحرب المدمّرة التي شهدها الوطن منذ عام 2011، وفي طليعتها المعتقلون والمهجّرون والنازحون، ومن تعرّضوا إلى الانتقام والعزل والإقصاء والتهميش.
  10. يؤمن التجمع الوطني الليبي بأن المسلك الوحيد الذي يمكن أن يؤدّيَ إلى الاستقرار وتجسيد معنى التوافق والوفاق الوارِديْن بالاتفاق السياسي هو مسلَكُ المؤسّسات والتّقيّد الكامل بالإجراءات اللازمة لنيل ثقة مجلس النواب.

وإن تأكيدنا على ضرورة منح الثقة للمجلس الرئاسي وحكومة التوافق ضمْن الإطار الذي يضبطه القانون ينبعُ من حرصنا على عدم استنساخ السيناريو الذي عاشته ليبيا صيف عام 2014، وما رافقه من مآسي ودماء. وإذا كانت هنالك من طريقة سليمة ومضمونة لإكساب المجلس الرئاسي وحكومة التوافق قوّة الشرعية والنجاعة والفاعلية فهي نصاب الحضور وحجم تأييد النوّاب، وقوّة الإجماع البرلماني عليها، وبعد ذلك يمكن الحديث عن دعم دولي أو ظهير جماهيري أو شعبي.  ولن تقتصر الانعكاساتُ السلبية في عدم التقيد بهذا الإجراء الحاسم على سلامة تنفيذ الحلّ السياسي فحسب، بل سوف يزجّ بالبلاد في دوّامة من الانقسام ونفقٍ جديد من الفوضى والدماء لا قدّر الله.  

وفي الختام، يُعرب التجمع الوطني الليبي عن استعداده للتحاور مع مختلف المكونات الوطنية لما فيه خير البلد، ويجدّد دعوته إلى الليبيين كافة كي يتلقّفوا اللحظة الراهنة ويحاولوا الاستفادة منها قدر الإمكان، وضرورة الوعي بأن الصيغة الحالية للحكم ليست هي الأمثل أو الأرقى أو الأفضل، وقد لا تكون الصيغة الوحيدة الممكنة، لكن يمكن الانطلاق منها، وتطويرها، وإثراؤها، بالحوار حتى تستوعب أكبر قاعدة من الفاعليات الشعبية والأطياف السياسية الليبية للخروج بليبيا من الفوضى الأمنية، ومساعدة الليبيين، وإنقاذهم من ضنك وبؤس الحياة المعيشية اليومية.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

صدر  بـــــــــ طبرق، في  يوم الاثنين 4 أبريل 2016