بيانات التجمع


كتب مدير التحرير
22 سبتمبر 2016 10:26 م
-
التجمع الوطني يعلن انسحابه من مؤتمر نالوت للمصالحة الوطنية

التجمع الوطني يعلن انسحابه من مؤتمر نالوت للمصالحة الوطنية

على خلفية عدم التزام ادارة اللجنة التحضيرية لمؤتمر المصالحة الوطنية المنعقد في مدينة نالوت يومي 16 - 17 / سبتمبر / 2016 بتعهداتها عدم رفع اية راية او عزف اي نشيد او ابراز اية شعارات سياسية قد تشوش على المناقشات الدائرة حول جدول أعمال، فقد قرر وفد التجمع الوطني الليبي المشارك في أعمال المؤتمر انسحابه وتسجيل تحفظه على الادارة التنظيمية وأصدر بيانا توضيحيا لتلك الملابسات فيما يلي نصه:

بيان الأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي
بشأن
ملابسات انسحاب وفدنا من جلسة مؤتمر المصالحة بنالوت

يهمنا كأمانة عامة للتجمع الوطني الليبي أن نوضح للرأي العام الوطني ولكافة المعنيين بمؤتمر المصالحة الوطنية المنعقد بمدينة نالوت، أننا قد ارتأينا سحب وفدنا وتعليق مشاركتنا في فعاليات المؤتمر المذكور وذلك بسب إخلال اللجنة التحضيرية للمؤتمر باتفاقها معنا ومع المشاركين وإخفاقها في الالتزام بأحد الشروط الرئيسية لحسن سير هذا اللقاء الهام، وهو عدم رفع أية أناشيد أو رايات مميزة أو شعارات داخل قاعات الاجتماعات ضمانا للحياد الكامل وتجاوزا للخلافات البروتوكولية والتنظيمية.
فقد فوجئنا بعد وصولنا بوجود (ما يسمى بعَلَم الاستقلال)، داخل القاعة، وبعد إثارة الأمر والاحتجاج لدى اللجنة التحضيرية، اعتذروا لنا وبرّروا الأمر بأنه ترضية لبعض المشاركين وبالتحديد وفد مصراته ..
واذا ما تجاوزنا مسألة الرايات والأناشيد والشعارات السياسية التي يرفعها البعض دون الآخر من شركاء الوطن فان التجمع الوطني الليبي يرفض المساس بالمؤسسة العسكرية ودورها المتمثل في حماية الوطن وصيانة ثرواته وسيادته عليها من العابثين، وهو ما تأكد أن أطرافا داخل المؤتمر أرادت التشويش على هذا الدور والتقليل من أهميته وقدسيته بالنسبة لجموع الليبيين.
إننا نعتبر أن من شأن هذه الروح وهذه الممارسات أن تؤثر سلبا على أجواء فعاليات المؤتمر وتعُوق أعماله، وأنها تمثل انحيازا ومجاملة لطرف على حساب بقية المشاركين، فقد سجّلنا تحفظنا على ما وصفنا من إخلال، وقررنا الانسحاب، متحسّرين على ضياع فرصة أخرى لجمع الشمل ونزع فتيل الخلافات والكراهية وحقن الدماء.
لقد أتَيْنَا إلى هذا المؤتمر بقلوب بيضاء وأيادي ممدودة للخير ورغبة صادقة في الإسهام بكل ما نستطيع من أجل إنقاذ الوطن.. وإننا نرى أن قرار رفض هذه الممارسات ومقاطعة المؤتمر منذ البداية أمرٌ مخيّب ومحبط، لكنه خطوة حاسمة، وضرورية، كي تكون الأمور في نصابها وضمن قواعد الاحترام والنديّة وصون كرامة الأطراف كافة، وعدم الانزلاق في دوامة المجاملات والمحاباة التي تعيد إلى أذهان الليبيين نتائج الحوار المزوّر سيء الذّكر، الذي نعاني تداعياته في المرحلة الراهنة..
إن موافقتنا على المشاركة في نالوت لم تكن رغبة في السياحة أو الضيافة أو التقاط الصور التذكارية، بل للبحث في صيغة لإنقاذ الوطن وانتشال شعبنا من محنته، بعزم صادق على التضحية لكن هذه التضحية يجب أن تكون على قدم المساواة بين كافة الأطراف، وألّا تمسّ بوحدة الهدف أو ثوابتهم أو رموزهم ما دام هناك من يُعلي مصلحته الجهوية والفئوية على مصلحة الوطن.
وختاما، وحتى لا يعتقدنّ أحدٌ فينا سذاجة أو غباء، فإننا نود إخبار الليبيين أن أعداء الوطن قد نجحوا اليوم مرة أخرى في إفشال هذا المؤتمر بشكل مقصود ومتعمد ومرتّب، وأن مجيئهم إليه منذ البداية لم يكن أكثر من "رفع عتب"، وأن موافقتهم على المشاركة لم تكن عن صدق أو عن حسن نيّة بقدر ما كانت وليدة رغبة متآمرة في نسف آمال أبناء بلدنا في إنقاذ ما تبقى من لُحمة الوطن ..
هذه الحقيقة نضعها كما هي بين أيدي الليبيين.. ولهم الحرية في اتخاذ ما يرونه مناسبا إزاء من اختطفوا مؤتمر نالوت للمصالحة وانحرفوا به أهدافه.
والسلام عليكم ورحمة الله
الأمانة العامة للتجمع الوطني الليبي
وعنها،
رئيس وفد التجمع إلى مؤتمر نالوت للمصالحة الوطنية
17 / 09 / 2016