الاخبار


كتب مدير التحرير
2 أكتوبر 2016 8:02 ص
-
الواشنطن تايمز: ليبيا على وشك حرب جديدة، والتقسيم تهديد فعلي

الواشنطن تايمز: ليبيا على وشك حرب جديدة، والتقسيم تهديد فعلي

ايوان ليبيا - وكالات :

تابعت جريدة «واشنطن تايمز» الأميركية سير العمليات العسكرية في مدينة سرت ضد تنظيم «داعش»، وقالت إن العمليات العسكرية في سرت كشفت صراعات أعمق في ليبيا، في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الوفاق في طرابلس تحديات تهدد شرعيتها أمام الليبيين.

ومع اقتراب معركة سرت على الانتهاء، إذ تقلصت مساحة سيطرة «داعش» إلى أقل من ميل واحد، لفتت الجريدة الأميركية في تقريرها المنشور الأربعاء الماضي إلى استعدادات لخوض حرب جديدة «حول من يحكم كامل ليبيا»، ونقلت عن مقاتلين من مصراتة ضمن صفوف قوات حكومة الوفاق أنهم «يستعدون لخوض حرب أوسع حول من سيحكم البلاد».

ونقلت توقعات مسؤولين بالأمم المتحدة ومراقبين، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن «تندلع تلك الحرب قريبًا» مستبعدين أن تتمكن «ليبيا، كدولة فاعلة، من الخروج من هذا الصدام».

ومن خلال متابعته للتطورات الحالية في ليبيا، رأى الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، أن «ليبيا تخطو كل يوم خطوة أقرب إلى التقسيم الفعلي».

وفي الوقت الذي تقترب فيه معارك سرت على الانتهاء، بعد سيطرة الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على منطقة الهلال النفطي، المسؤولة عن 60% من العائدات النفطية، مما أعطاه دفعة سياسية وعسكرية كبيرة، ووضع «قوات الجيش الليبي في مواجهة ضد قوات حكومة الوفاق الوطني»، وفق تقرير الجريدة الأميركية.

وتنقل الجريدة عن الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية كلوديا غازيني توقعها «تكرار محاولات السيطرة على الموانئ النفطية عسكريًا، فالإنتاج في منطقة الهلال النفطي يمثل 80% من إجمالي الصادرات الليبية وهو المصدر الأول للعائدات المالية في ليبيا»، وأضافت «من وجهة نظر سياسية وعسكرية، تحركات الجيش تعد نكسة كبيرة لسلطة حكومة الوفاق الوطني».

وقالت إن «قوات مصراتة تخشى أن يستغل حفتر الزخم الحالي والتوجه إلى غرب ليبيا»، وأشارت إلى تصريح رئيس المجلس العسكري في مصراتة إبراهيم بيت المال: قوله «يخطط حفتر على الأرجح لشن ضربات جوية ضد رجالنا في سرت».

ووصلت قوات الجيش الليبي حاليًا إلى منطقة هراوة، التي تبعد حوالي 45 ميلاً عن مواقع قوات حكومة الوفاق الوطني.

وذكرت أن مراقبين يستبعدون «إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية في وقت قريب، إذ يرفض الداعمون لحكومة الوفاق خليفة حفتر معتبرين وجوده عودة لحكم معمر القذافي»، بينما يرى الموالون لحفتر أنه «الليبي الوحيد القادر على محاربة الإسلاميين والمتطرفين».

ويتزامن ذلك مع تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر أمام اجتماع لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، حذر فيها من انزلاق ليبيا مرة جديدة إلى الفوضى، مضيفًا: «للأسف، نحن الآن أمام مأزق سياسي، ولا يجب التقليل من خطورة زيادة التوترات بالعاصمة طرابلس».