الاخبار


كتب مدير التحرير
5 أكتوبر 2016 3:15 م
-
هل يربك النفط الليبي منظمة الأوبك

هل يربك النفط الليبي منظمة  الأوبك

ايوان ليبيا - المرصد الليبي للإعلام :

ذكرت الكاتبة جوليان غايغر، في تقرير نشر على موقع “أويل برايس” المختص في مجال الطاقة، أن ارتفاع إمدادات النفط الليبي قد يمثل تحديا لاتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، الهادف لتقليص الإنتاج النفطي من 33،24 مليون إلى 32،5 مليون برميل في اليوم .

وفي الوقت الذي ينتظر فيه العالم من سيقوم بالخطوة الأولى لتخفيض صادراته النفطية خلال اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط ( أوبك) في 30 نوفمبر القادم، تكثف ليبيا إنتاجها وصادراتها، على خلفية سيطرة قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر على الموانئ النفطية شرق البلاد.

ومن الواضح أن ليبيا لن تقوم بأية تخفيضات، ولا حتى نيجيريا أو إيران، وفي الوقت الذي تستعد فيه ليبيا للعودة إلى مستوى إنتاجها بما يقارب مليون برميل في اليوم قبل نهاية العام الحالي، تشير تقديرات “أوبك” إلى تضاعف الفائض من النفط.

تأثير

وأشار الكاتب إلى أن أي تطورات في ليبيا تتسبب في تقلب كبير في أسعار النفط، فمنذ أن أعلن حفتر أنه سلم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط، والإعلان عن استئناف الصادرات، بدأت الأسعار في الانخفاض.

وعندما بدأت أول ناقلة في تحميل النفط من راس لانوف، نفذ قائد حرس المنشآت النفطية بعض الهجمات على الموانئ في محاولة لمنع الصادرات، وتبعا لذلك، ارتفعت أسعار النفط، على الرغم من أن الهجوم لم يتسبب في أية أضرار، ومباشرة بعد ذلك، انخفضت الأسعار مرة أخرى، عندما غادرت الشحنات الأولى الموانئ الليبية.

وقد وصلت الثلاثاء ناقلة نفط عملاقة إلى ميناء الحريقة لتحميل مليون برميل نفط من شركة الخليج العربي للنفط “أغوكو” باتجاه السوق الأمريكية، ورست يوم الخميس ناقلة أخرى في الزويتينة لتحميل 570 ألف برميل لنقلها إلى مصفاة الزاوية غرب ليبيا.

وقال مسؤولون في “أغوكو” إن الشركة رفعت إنتاجها بحوالي 50 ألف برميل نفط يوميا، وهي تنتج حاليا 260 ألف برميل يوميا، وتهدف للوصول إلى إنتاج 350 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام، وتتبع الشركة مؤسسة الوطنية للنفط، وتعمل أساسا شرق ليبيا، ومنذ أن سيطر حفتر على المحطات، وصلت صادرات النفط إلى أكثر من 400 ألف برميل يوميا.

هدوء مضلل

من جهة أخرى، أبرزت الكاتبة أن الأيام الماضية كانت هادئة في ليبيا، لكنه هدوء مضلل، نظرا لما هو آت، خاصة وأن مصير المجلس الرئاسي ورغبات الغرب ومكاسب حفتر تقرر على الساحة الدولية، فقد كان رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أين التقى بالزعماء الدوليين، بما في ذلك وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري ووزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ومن نيويورك، أطلق السراج ما يبدو أنه مشروع طموح لتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا، وذلك بدعم من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وتوجه الاثنين إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي بناء على دعوة رسمية.

ولكن رغم الدعم الدولي، يواجه السراج تحديات داخلية صعبة جدا، فنائبه في المجلس الرئاسي، علي القطراني، حليف لحفتر، وهو ينتظره الآن في القاهرة أين سيقررون مصير المجلس الرئاسي، حيث يصر القطراني على الاستقالة، لأنه غير راض عن الاتجاه السياسي .

ومع ذلك تمكن السراج من إقناعه بإمكانية التوصل إلى حل وسط، ويتمثل الشاغل الأكبر بالنسبة للقطراني في ضمان أن تكون القيادة العليا للجيش الوطني الليبي، وأن يتم اختيار وزير الدفاع أيضا من قبل حفتر.

تقويض سلطة حفتر

على الصعيد الدولي، لا تريد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه النتيجة، ويقومان بالمناورة لتقويض سلطة حفتر، ويطالبانه بالخضوع للمجلس الرئاسي، ويصران على أن السراج هو القائد الأعلى للجيش، هذا وقد عزز حفتر موقفه بشكل كبير منذ السيطرة على الموانئ النفطية .

ومن المهم فهم أن هذه الخطوة كان مرحبا بها، ليس فقط من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، لكن أيضا من قبل الليبيين، ولم تعارضها سوى الكتائب المسلحة في الغرب، ورغم أن بعض وسائل الإعلام تريد أن تروج لإلحاق حفتر أضرارا بالغة بالمنشآت النفطية، وهذا ليس هو الحال، حيث لم تكن هناك تقريبا أية أضرار.

ويحاول الإسلاميون أيضا التأثير على الأحداث، وهذا واضح من خلال البيانات المتناقضة التي أصدرها المجلس الرئاسي عقب سيطرة حفتر على الموانئ، فقد دعا الإسلاميون الكتائب المسلحة لمواجهة حفتر و”تحرير” الموانئ، وبينت الكاتبة أن حفتر أبرز بطريقة واضحة أنه لا يمكن تجاهله، وما سيتم القيام به من تعيينات في الجيش الوطني الليبي، سيكون مؤشرا على ما سيكون مآل النفط الليبي.