الاخبار


كتب مدير التحرير
9 أكتوبر 2016 8:25 ص
-
الجزائر تتوجس من التمدد العسكري لحفتر إلى غرب ليبيا

الجزائر تتوجس من التمدد العسكري لحفتر إلى غرب ليبيا

ايوان ليبيا - وكالات :

صحيفة دزاير أونلاين الجزائرية/ إسلام كعبش

بدأ يطفو للسطح الموقف الجزائري تجاه الطرف العسكري في الأزمة الليبية المتمثل في اللواء خليفة حفتر ، حيث أن الجزائر يبدو أنها فصلت نهائيا في المعسكر الذي تسانده في جارتها الشرقية وهو المجلس الرئاسي الليبي بقيادة رئيس الحكومة فايز السراج وهذا على حساب القوات العسكرية المتواجدة في الشرق الليبي التي لم تعد تراها الجزائر بعين الرضا بما أنها مدعومة من أطراف إقليمية لاسيما مصر والإمارات اللتين تسعيان إلى عسكرة الأزمة في ليبيا وهذا ما يتناقض تماما مع الطرح الجزائري.

وقالت تقارير صحفية عن مصادر متطابقة من المجلس الرئاسي الليبي أن الجزائر أبلغت فرنسا عدم رغبتها في تقدم قوات حفتر، ومن ورائها مصر، باتجاه قاعدة الجفرة العسكرية القريبة من الحدود الشرقية للجزائر، ذلك لأن قوات موالية لحفتر تعسكر بالقرب من قاعدة الجفرة، بنية السيطرة عليها، وبالتالي إمكانية السيطرة على حقول النفط الموجودة بحوض غدامس، أقصى غرب البلاد.

” وأشار ذات المصدر إلى أن ” الإعلانات المتكررة للجانب الجزائري، التي تشير إلى تكثيف تواجدها العسكري على حدودها مع ليبيا، لاسيما في منفذ غدامس الحدودي، تتضمن رسائل واضحة عن رفضها لوجود مصر من خلال قوات حفتر بالمنطقة “.

في ذات السياق استقبل الوزير الأول عبد المالك سلال للمرة الثانية على التوالي رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج وتناول معه فرص الحل القائم على الحوار السياسي الشامل والتشاور حول سبل تحقيق المصالحة الوطنية، مؤشر جديد يؤكد الثقة التي أصبحت تحظى بها الجزائر من طرف حكومة الوفاق الليبية في إطار بحثها عن التوافقات الجديدة.

مباشرة بعد اللقاء طار السراج نحو باريس لحضور مؤتمر دولي حول ليبيا برعاية أممية أقصيت منه الجزائر بدون أسباب واضحة بالرغم من أن الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند أعلن أمام رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح مساندته لجهود الجزائر في حلحلة الوضع الليبي وتقاسم فرنسا نفس النظرة الجزائرية للحل في الجارة الشرقية التي تشهد انحدارا أمنيا غير مسبوق.

وأبرز العقيد المتقاعد رمضان حملات أن اقتراب اللواء خليفة حفتر من غدامس والحدود الجزائرية ” قد يشكل مركز اهتمام لأنه معروف أن اقتراب أي جيش من حدودك الترابية يعتبر بمثابة تهديد بالنسبة إليك وهذا متعارف عليه في بديهيات العمل العسكري “.

ورغم ذلك يعتبر الخبير العسكري رمضان حملات في تصريح لـ ” الجزائر ” أن جيش اللواء خليفة حفتر ” لا يشكل قوة قادرة على زعزعة استقرار الجزائر وهو منذ أربعة سنوات في قتال مع الجماعات الإرهابية بالشرق الليبي ولم يحقق أي نجاحات تذكر “، معتبرا في نفس الوقت الدعم المصري لهذا الرجل بمثابة ورقة استراتيجية يعتمد عليها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ “حماية أمنه وحدوده الغربية ولقطع الطريق أمام صعود الإخوان المسلمين في ليبيا”.

وأكد المتحدث أن ” التدخلات الخارجية زادت من تأزم الوضع وتشعب الأزمة الليبية وتأجيجها أمنيا “، في المقابل طالب العقيد المتقاعد رمضان حملات في معرض طرحه لحل عسكري بالنسبة للجزائر حتى تتصدى للتهديدات الأمنية القادمة من الجارة الشرقية  بـ ” ضرورة تحديد منطقة آمنة داخل العمق الليبي بـ 30 كم وهكذا إذا وصل التهديد إلى هذه المنطقة يجب أن يتم التدخل مثلما يفعل الجيش التركي في سوريا “.

من جهته اعتبر أحمد ميزاب رئيس اللجنة الجزائرية الإفريقية للسلم والمصالحة أن الحديث على أن الجزائر متخوفة من اللواء خليفة حفتر ” كلام  مبالغ فيه لأن الجزائر لديها مسافة من كل الفرقاء في ليبيا ولا تدعم طرف على حساب آخر “، وتابع المتحدث أن اللواء خليفة حفتر ” لا يشكل أي تهديد بالنسبة للجزائر وبالعكس يمثل رقم صعب في معادلة الحل في ليبيا “.

وأكد أحمد ميزاب أن ما تخشاه الجزائر في الحقيقة هو ” مطاردة جيش حفتر للجماعات الإرهابية القريبة من الحدود الجزائرية وبالتالي من الممكن أن تجد هذه الجماعات التراب الجزائري أمامها كمنفذ من ملاحقة جيش حفتر لها “، وتابع الخبير في الشؤون الإفريقية أن عدم تقارب وجهات النظر في حل الأزمة الليبية بين الجزائر ومصر لا يعني وجود خلاف بين البلدين.