الاخبار


كتب مدير التحرير
29 أكتوبر 2016 4:32 م
-
هذا ما كان يقوم به السفير الأميريكي في بنغازي

هذا ما كان يقوم به السفير الأميريكي في بنغازي

موقع The Global Research الأميركي – ترجمة بوابة افريقيا الإخبارية

فجر كتاب صادر حديثا مفاجأة عن دور البعثة الأميركية الخاصة في بنغازي ومرافق في المنطقة تابعة لوكالة المخابرات المركزية. ويدلل الكتاب بالوثائق على أن السفير كريستوفر ستيفنز قام بدور مركزي في عمليات تنسيق شحنات الأسلحة إلى المتمردين الجهاديين الذين يقاتلون النظام السوري.

ويرى الإصدار الجديد أن الأنشطة، وهي جهود منفصلة وعملية غير مسبوقة بملايين الدولارات لجمع الأسلحة من الميليشيات الليبية التي لا تريد أن تتخلى عن أسلحتها، قد تكون أدت إلى هجوم  11 سبتمبر 2012.

وتم الكشف عن هذه النتائج وغيرها في عمل جديد لمراسل راديو WND ، الإذاعي آرون كلاين، "قصة بنغازي الحقيقية : ما لا يريده البيت الأبيض وهيلاري أن تعرفَه".

ويؤكد كلاين أن خطة الأسلحة للمتمردين السوريين التي تتخلل قصة بنغازي "قد ترقى إلى فضيحة إيران كونترا في إدارة أوباما."

والمسألة الأساسية هي أنه حتى نهاية أبريل 2013، كان البيت الأبيض نفى مرارا أنه منخرط في مساعدة تسليح المتمردين السوريين. ومع ذلك، يَسُوق كتاب "قصة بنغازي الحقيقية" دليلا على عمليات نقل أسلحة في صيف عام 2012، تسارعت وتيرتها مع شحنة كبيرة من ليبيا إلى تركيا أياما معدودة قبيل هجوم 11 سبتمبر 2012.

ويخلص الكتاب، إلى أن أعضاء من كتيبة شهداء 17 فبراير، وهي ميليشيا مرتبطة بتنظيم أنصار الشريعة ، قد يكون تم استخدامهم للمساعدة في نقل الأسلحة إلى المتمردين السوريين.

وبشكل محير ، تعاقدت وزارة الخارجية مع مسلحين من كتيبة الشهداء لتوفير "الأمن" الداخلي في البعثة الأميركية الخاصة.

ستيفنز "تاجر سلاح" ؟

ووفقا للمعلومات التي ذكرها كلاين، فإن ستيفنز خدم أقل كدبلوماسي وأكثر كتاجر أسلحة ومنسق للاستخبارات لمساعدة ما سمي بالربيع العربي، مع التركيز بوجه خاص على المتمردين السوريين.

كما أفادت التقارير على نطاق واسع، أن ستيفنز وصل أصلا إلى  ليبيا خلال الثورة على متن سفينة شحن يونانية تحمل معدات ومركبات. وكانت مهمته الأصلية في ليبيا أن يكون بمثابة المحاور الرئيسي بين إدارة أوباما والمتمردين المتمركزين في بنغازي. ستيفنز لم يتخل أبدا عن هذا الدور، حتى بعد أن أصبح سفيرا، وفقا لكلاين.

في الواقع، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر 2012  أن ستيفنز نفسه سهل طلبا إلى وزارة الخارجية لبيع الأسلحة كان رفعه مارك توري، الذي وصفته الصحيفة بأنه "تاجر أسلحة أمريكي سعى لتوفير أسلحة إلى ليبيا".

وذكرت صحيفة نيويرك تايمز أن طلب توري الأول تم رفضه في مارس 2011 ، ولكن تمت الموافقة عليه بعد شهرين ، بعد أن صرح بأنه "يخطط لشحن أسلحة تبلغ قيمتها أكثر من 200 مليون دولار إلى قطر." وكانت قطر شريك تركيا في مساعدة المتمردين السوريين.

يلفت كلاين إلى أن نيويورك تايمز لم تتساءل لماذا يُسَهِّل سفير الولايات المتحدة  تطبيقات الحكومة لتجار الأسلحة. كما لم تكلف الصحيفة نفسها عناء التحقيق في صلة محتملة لتلك الأنشطة بهجوم بنغازي.

ويتابع كلاين: "بعد كل شيء، لا يتطلب الأمر شيرلوك هولمز لتصور احتمال وجود صلة باعتداءات بنغازي وسط تقارير عن دعم ستيفنز طلب تاجر أسلحة، بينما كان ضباط المخابرات الأميركية يختبئون في "أماكن سرية" لمساعدة حكومات العربية على شراء الأسلحة لإرسالها إلى المتمردين في الشرق الأوسط، بما في ذلك بعض من نفس المجموعات المرتبطة بهجوم 11 سبتمبر 2012".

يشير كلاين إلى أن ستيفنز عقد الاجتماع الأخير له مع دبلوماسي من تركيا، التي كانت واحدة من الداعمين الرئيسيين للمتمردين السوريين.

أسلحة إلى الجهاديين

 معلومات كلاين عن ضباط بالمخابرات الأميركية يقدمون مساعدات لشحنات أسلحة من "مواقع سرية" هو إشارة إلى خط  "الأسلحة إلى المتمردين" الأكبر الذي تم توثيقه بدقة في الكتاب.

بدأت القصة قبل إنشاء بعثة الولايات المتحدة في بنغازي، عندما دعمت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عمليات النقل الجوي العربية من مساعدات للمتمردين الذين أطاحوا في نهاية المطاف ليبيا معمر القذافي.

مغامرات إدارة أوباما بشأن "الربيع العربي" تمحورت غربا، يقول كلاين، عندما بدأت وكالة الاستخبارات المركزية بمساعدة الحكومات العربية وتركيا في الحصول على أسلحة وشحنها إلى المتمردين الذين يقاتلون نظام بشار الأسد في سوريا.

أوردت صحيفة نيويورك تايمز في 25 مارس 2013، أن المساعدات السرية للمتمردين السوريين بدأت على نطاق ضيق، واستمرت بشكل متقطع حتى خريف عام 2012، لتتوسع إلى تدفق مستمر وأثقل بكثير في وقت لاحق من ذلك العام، بما في ذلك عمليات شراء كبيرة من كرواتيا.

ومع ذلك، يورد كلاين مصادر تقول إن عمليات النقل الجوي بدأت فعلا قبل عدة أشهر من خريف عام 2012، بما في ذلك شحن أسلحة ضخمة من بنغازي إلى الثوار السوريين في أغسطس 2012 قبل أيام من هجوم بنغازي. شحنة الأسلحة الضخمة تلك غادرت ميناء بنغازي، ووصلت في أوائل سبتمبر ميناء الإسكندرونة التركي على بعد 35 ميلا من الحدود السورية، ظاهريا لإيصال مساعدات إنسانية.

صحيفة نيويورك تايمز، ذكرت في الوقت نفسه، أن ضباط الاستخبارات الأمريكية "ساعدوا ، من مكاتب في "مواقع سرية" ، الحكومات العربية في الحصول على الأسلحة ... ودققوا في قادة المتمردين والجماعات التي  ينبغي أن تحصل على الأسلحة عند وصولها."

الجهاديون صلة وصل

الطبيعة الدقيقة للتورط الأميركي مع كتيبة 17 فبراير التي تشرف على حراسة البعثة الأميركية الخاصة كان يمكن أن تنكشف عن غير قصد عندما قال تاجر أسلحة الليبي ينتمي سابقا للكتيبة ، في مقابلة مع رويترز في شخص أنه ساعد في شحن أسلحة من بنغازي للمتمردين في سوريا.

وأشار كلاين إلى أنه لا يبدو أن أحدا قام بتوصيل النقاط في تصريحات تاجر الأسلحة بشأن الأنشطة التي تجري داخل مجمع بنغازي وعما إذا كانت الكتيبة تشكل صلة وصل في عملية شحن الأسلحة.

في مقابلة مع رويترز نشرت في 18 يونيو 2013، أعلن زعيم الحرب الليبي عبد الباسط هارون أنه يقف وراء بعض من أكبر شحنات الأسلحة من ليبيا إلى سوريا. وقال إن معظم الأسلحة تم إرسالها إلى تركيا، من حيث يجري تهريبها أيضا إلى سوريا المجاورة.

وقال إسماعيل الصلابي، وهو قائد في كتيبة 17 فبراير لرويترز إن هارون كان عضوا في الكتيبة  حتى مغادرتها لتشكيل مجموعة من خاصة به.

وقال هارون لرويترز إن عملياته لتهريب الأسلحة كانت تتم مع شريك، كان يساعده للتنسيق مع أكثر من عشرة أشخاص في مختلف المدن الليبية لجمع الأسلحة لسوريا.

جمع الأسلحة

 وبالاضافة إلى تسليح المتمردين السوريين، وثق كلاين أنه انطلاقا من البعثة الأميركية الخاصة ومرافق لوكالة الاستخبارات المركزية في المنطقة، أدار عملاء أميركيون عمليات بملايين الدولارات لتأمين أسلحة مضادة للطائرات في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي.

هذا الجهد لجمع الأسلحة قد يذهب بعيدا لشرح الدافع وراء هجوم بنغازي. إذ من الواضح أن المنظمات الجهادية المختلفة التي نهبت احتياطيات القذافي من منظومات الدفاع الجوي المحمولة والجماعات المتمردة التي تلقت أسلحة خلال حملة حلف شمال الأطلسي على ليبيا ، كانت تشعر بأنها مهددة من قبل الجهود الأميركية لمحاولة استعادة الأسلحة.

في مارس 2013، انضم السيناتور ليندسي غراهام، إلى ستيفنز في هذه الجهود. وقال غراهام لفوكس نيوز إن ستيفنز كان في المدينة الليبية لمنع وقوع مخابئ الأسلحة في أيدي الإرهابيين.

وفي وقت سابق، قال أحد المصادر لفوكس نيوز ، إن ستيفنز كان في بنغازي ليلة الهجوم بالتحديد "للتفاوض على نقل أسلحة في محاولة للحصول صواريخ SA-7  وحرمان متطرفي ليبيا منها".

في أغسطس 2013، ذكرت CNN أن هناك "تكهنات" في الكابيتول هيل بأن الوكالات الأميركية التي تعمل في بنغازي "كانت تساعد سرا في نقل صواريخ أرض-جو من ليبيا، عبر تركيا، إلى أيدي المتمردين السوريين".

في "قصة بنغازي الحقيقية" يكشف كلاين تماما حجم الجهود التي بُذلت في بنغازي لجمع الأسلحة.

يروي كلاين أن وزيرة الخارجية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون تعهدت بتوفير 40 مليون دولار لدعم جهود ليبيا لتأمين واستعادة مخزونات أسلحتها. ومن أصل هذا المبلغ، ذهبت 3 ملايين دولار لمنظمات غير حكومية غير محددة متخصصة في تدمير الأسلحة التقليدية والتخزين الآمن للسلاح.

وقامت المنظمات غير الحكومية وفريق أميركي بتنسيق جميع الجهود مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا. وكان على رأس فريق الولايات المتحدة مارك آدمز، وهو خبير في وزارة الخارجية من فريق العمل حول منظومات الدفاع الجوي المحمولة.

ويستشهد كلاين بأندرو شابيرو، مساعد وزيرة الخارجية لمكتب الشؤون السياسية والعسكرية، الذي اعترف بأن المتمردين المدعومين من الغرب لم يكونوا يريدون التخلي عن السلاح، ولا سيما منظومات الدفاع الجوي المحمولة ، التي كانت محور جهود جمع الأسلحة.

أضواء جديدة عن هجوم بنغازي

 كتاب كلاين الذي يزخر بالمصادر يسلط الضوء على قضايا هامة متعلقة بهجوم بنغازي.

عينة مما يقوله الناشر في الكتاب:

§ يغطي كل شيء بدءا من الأنشطة السرية التي داخل المرفق الدبلوماسي الأميركي وصولا إلى تفاصيل حجب الحماية الحرجة عن البعثة الأميركية الخاصة .

§ دور شخصية هيلاري كلينتون في فضيحة بنغازي.

§ المعلومات التي تثير تساؤلات جديدة حول حقيقة ما حدث للسفير كريس ستيفنز في تلك الليلة.

§ أجاب الكتاب لأول مرة عن سبب تعاقد وزارة الخارجية مع مسلحين من كتيبة شهداء 17 فبراير المرتبطة بتنظيم القاعدة "لحماية" المرفق.

§ أسباب جديدة يتم الكشف عنها لعدم إرسال الدعم الجوي أو القوات الخاصة خلال الهجوم بموازاة تحقيق واسع حول وقوف الجماعات الجهادية وراء الهجوم.

§ كيف أن لبنغازي تداعيات تتجاوز هجوم 11 سبتمبر 2012 الذي ولّد تهديدات رئيسية للأمن القومي التي نواجهها الآن، وأجج الصراعات من مالي إلى سوريا إلى غزة وخارجها.