الاخبار


كتب مدير التحرير
10 أبريل 2017 5:46 م
-
بيان إعلامي للتجمع الوطني الليبي بشأن الهجمات الغادرة للارهاب على دور العبادة في مصر

بيان إعلامي للتجمع الوطني الليبي بشأن الهجمات الغادرة للارهاب على دور العبادة في مصر

بيان إعلامي للتجمع الوطني الليبي
بشأن الهجمات الغادرة للارهاب على دور العبادة في مصر

وإذ شيع المصريون ظهر اليوم عشرات الضحايا الابرياء الذين ارتفعت أرواحهم البريئة الطاهرة إلى بارئها نتيجة اعتداءات انتحارية وارهابية غادرة فإن التجمع الوطني الليبي تابع ببالغ الاسف والأسى والغضب جرائم الارهاب الدموية العنيفة التي ضربت دور العبادة في مصر وأوقعت عشرات الضحايا والخسائر فضلا عن حالات الرعب والهلع في نفوس الآمنين والمسالمين .

وفي ذلك تستنكر قيادة التجمع الوطني الليبي هذا الهجوم الارهابي الجبان، وتبدي تضامنها التام مع الشعب المصري بكل أطيافه، وتعاطفها ومواساتها لأسر الضحايا في مصابهم الأليم، وتؤكد على جملة من الحقائق تستدعي الضرورة استحضارها في مواجهة هذا الخطر الداهم الذي يهدد كل مظاهر الحياة والتعايش السلمي في مصر وكل بلادنا العربية ودول العالم .

إن ما جرى صباح أمس الأحد في محافظتَيْ الاسكندرية والغربية بأرض مصر ليس سوى جولة جديدة في معركة شعوبنا ضدّ غول إرهابي أعمى اجتاح بلداننا واندسّ بين مفاصل مجتمعاتنا في غفلة منّا، ووسط أزمات متتالية ونكبات طاحنة متلاحقة .

وفي هذا وجب التأكيد على أنه لا يمكننا أن نكسب هذه المعركة كشعوب وكدول وسلطات وجيوش ما لم تتحد القوى وتتضافر الجهود، إذ ينبغي إلغاء مقولة العمل الفردي والقطع مع الأساليب التقليدية .

ومما يزيد من صعوبة المواجهة مع الإرهاب هو حالة الفوضى المستشرية في كثير من بلداننا، والتورط الشديد لبعض البلدان "المتعافية" في أجندات والتزامات وتحالفات تتناقض كلها مع مقولة الأمن القومي أو تتضارب معها على الأقل، فأحوال الضعف التي نعانيها وصعوبات التنسيق وعمق الخلافات قد دفعت بدول عربية كثيرة إلى البحث لها عن منظومات حماية وتحالفات من خارج منطقتنا متجاهلة أن العدو يوجد داخل بلداننا ويتغذى من جهلنا وغفلتنا وتهاوننا بالتهديدات، ويتضخم ويتغول داخل مجتمعاتنا المخترقة من أعداء معلنين وغير معلنين .

لا بدّ للدول العربية من مراجعة تحالفاتها، وإعادة النظر في مقارباتها، وفي أدواتها ورهاناتها وأساليبها، والأهم من هذا كلّه هو أن يتم القطع مع الاستبداد الفكري والديني والسياسي والأمني، فهو البوابة التي يتسلّل منها المحرّضون، وأن تتم معالجة حالات الفقر والعجز، فهو موطن الضعف الذي يتسلّل منه المموّلون والمجنّدون .

ويبقى التحدي الأكبر هو المواجهة القيمية الفكرية، إذ لا بدّ من تحقيق الانتصار في معركة الفهم، والتوعية، فهي السلاح النوعي الأقوى والأمضى والأشد تأثيرا، أما القوة العمياء المحضة، والسلاح، فهُما مُتَاحان للجميع، ولن يجرّا غير الهلاك العاجل والخراب المحتوم لبلداننا ولشعوبنا اذا تم استخدامها دون وعي وحكمة وبصيرة .

وفي الختام، فإن المواجهة يجب أن تتسم بالجماعية أو أنها لن تكون، وإن تحقيق النصر على الإرهاب سيظل أبدا مرهون بحسن الاستعداد له، والتحلي بالمرونة لكشفه وإسقاطه فكريا قبل مقارعته استخباراتيا وعسكريا .

تعازينا الحارة لمصر وشعبها ودعواتنا بالرحمة والمغفرة للضحايا، وبالشفاء للجرحى والمصابين .
وليحفظ الله بلادنا العربية والاسلامية وشعوب العالم من شرور الارهاب والقتل والدمار .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


المكتب الاعلامي بالتجمع الوطني الليبي

الاثنين / 10 / 04 /2017